مقال

العراق يدرس إصلاحا ماليا أوسع بدفع من تحذيرات صندوق النقد

تتجه الحكومة العراقية إلى مراجعة أوسع للسياسة المالية في ظل ضغوط التمويل وتراجع أسعار النفط فيما يدعو صندوق النقد إلى ضبط الإنفاق وزيادة الإيرادات غير النفطية…

العراق يدرس إصلاحا ماليا أوسع بدفع من تحذيرات صندوق النقد

الكاتب: Ali

تاريخ النشر:

تتجه الحكومة العراقية إلى إعادة ترتيب أولويات السياسة المالية في ظل ضغوط متزايدة على الموازنة وارتفاع الحاجة إلى إصلاحات تقلل الاعتماد على النفط وتزيد الإيرادات غير النفطية. ويأتي هذا التوجه بعد تقييمات حديثة لصندوق النقد الدولي حذرت من اتساع مواطن الضعف المالية في العراق بسبب التوسع الكبير في الإنفاق خلال السنوات الماضية.

وقال صندوق النقد الدولي في بيان مشاورات المادة الرابعة لعام 2025 إن العراق يحتاج إلى إجراءات عاجلة للمحافظة على الاستقرار المالي والخارجي مع تأثر النشاط الاقتصادي بانخفاض أسعار النفط والضغوط التمويلية. ودعا الصندوق إلى احتواء العجز عبر تعبئة الإيرادات الضريبية غير النفطية وكبح فاتورة الأجور العامة واستكمال إعادة هيكلة المصارف المملوكة للدولة.

وأشار الصندوق إلى أن العجز المالي في 2024 قدر بنحو 4.2 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي بعد أن كان 1.1 في المئة في 2023. كما توقع أن يرتفع العجز إلى 7.5 في المئة في 2025 ثم 9.2 في المئة في 2026 إذا استمرت الضغوط القائمة من دون إجراءات كافية.

وتتضمن توصيات الصندوق مراجعة خطط الإنفاق الجاري والرأسمالي والحد من النفقات غير الأساسية أو تأجيلها وزيادة الرسوم الجمركية والضرائب الانتقائية وإصلاح ضريبة الدخل تدريجيا مع تعزيز الإدارة الضريبية والانتقال إلى أدوات رقمية أفضل للجباية والإنفاذ.

وفي بغداد تؤكد وزارة المالية أن برامج الإصلاح تمضي بالتنسيق مع الجهات الوطنية والشركاء الدوليين بهدف رفع كفاءة إدارة المالية العامة وتحسين بيئة الاستثمار وتمكين القطاع الخاص. كما تحدثت تصريحات حكومية سابقة عن خيارات لزيادة الإيرادات ومعالجة ضغوط التمويل عبر إجراءات تشمل الاقتراض وتعظيم الإيرادات غير النفطية.

ويضع ملف المصارف الحكومية نفسه في قلب الإصلاحات المطلوبة إذ يرى صندوق النقد أن الخطوات الأولية مشجعة لكنه يدعو إلى خطة شاملة تعالج القروض المتعثرة ونقص رأس المال وتحسن الحوكمة والبنية الرقمية. وتبقى هذه الإصلاحات مرتبطة بقدرة الحكومة على موازنة متطلبات الاستقرار المالي مع حماية الإنفاق الاجتماعي والخدمات الأساسية.