مقال
ساعة الصفر.. هل تنجح بغداد في نزع سلاح الميليشيات بحلول منتصف 2027؟
في واحدة من أكثر القضايا حساسية في المشهد العراقي، دخل ملف السلاح خارج مؤسسات الدولة مرحلة جديدة، بعدما كشف المبعوث الرئاسي الأميركي الخاص إلى العراق توم براك،…
الكاتب: عراق دريميز
تاريخ النشر:
وقال براك إن المؤسسات الرسمية العراقية ستكون الجهة الوحيدة المخولة بامتلاك القوة العسكرية في البلاد بعد هذا الموعد، في خطوة تهدف إلى إنهاء وجود السلاح خارج سيطرة الدولة.
ويأتي الإعلان في وقت يقترب فيه موعد انسحاب آخر القوات الأميركية من العراق في 30 أيلول/سبتمبر 2026، ما يجعل الأشهر المقبلة اختباراً بالغ الصعوبة لقدرة حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي على تحويل شعار "حصر السلاح بيد الدولة" إلى واقع ميداني.
وبحسب الخطة التي عرضها الزيدي، تبدأ العملية بمرحلة انتقالية مدتها 90 يوماً تمتنع خلالها الفصائل المسلحة عن تنفيذ هجمات، مقابل تعهد أميركي بعدم استهدافها، قبل أن تبدأ عملية تسليم الأسلحة تدريجياً وصولاً إلى إنهائها بحلول نهاية حزيران/يونيو 2027.
لكن الخطة، التي تبدو على الورق محاولة لوضع نهاية تدريجية لعقود من ازدواجية السلاح في العراق، تصطدم بسؤال أكثر تعقيداً: من يملك القرار النهائي في سلاح الفصائل، بغداد أم طهران أم قيادات الجماعات المسلحة نفسها؟
لماذا تغيّر الموعد؟
لم يكن حزيران/يونيو 2027 هو الموعد الأول الذي طرحته حكومة الزيدي.
ففي وقت سابق، ربطت بغداد عملية نزع السلاح بتاريخ 30 أيلول/سبتمبر، وهو الموعد المحدد لانتهاء مهمة التحالف الدولي وانسحاب القوات الأميركية المتبقية من العراق. وكان الإعلان الحكومي قد تحدث عن تسليم الأسلحة بحلول نهاية أيلول/سبتمبر.
لكن الموعد واجه اعتراضاً من أقوى الفصائل، قبل أن تبدأ الحكومة في إعادة صياغة الجدول الزمني، بحيث يتحول 30 أيلول/سبتمبر من موعد نهائي لتسليم السلاح إلى نقطة انطلاق لمسار أطول.
وبموجب الصيغة الجديدة، تبدأ هدنة مدتها 90 يوماً، ثم تدخل عملية تسليم السلاح مرحلة تدريجية تنتهي في حزيران/يونيو 2027.
ويبدو أن بغداد تحاول بذلك الانتقال من سياسة فرض موعد سريع إلى عملية مرحلية، لتجنب مواجهة مباشرة مع الفصائل التي أعلنت رفضها التخلي عن ترسانتها في الظروف الحالية.
الاندماج أو الخروج من القانون
جوهر خطة الزيدي لا يقتصر على جمع الأسلحة، بل يستهدف تغيير طبيعة الجماعات المسلحة نفسها.